أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
345
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
ع : تضب لثته : أي يتحلب ريقها طمعاً ، قال الشاعر ( 1 ) : أبينا أبينا أن تضب لثاتكم . . . على خردٍ مثل الظباء وجامل وتمام بيت بشر ( 2 ) : وبني تميم قد لقينا منهم . . . خيلاً تضب لثاتها للمغنم والضب والبض متقاربان ، واحتاجت امرأة إلى اللبن وحيها خلوف وكانت نساء العرب تعاب بالحلب ، فجعلت يد طفلها على الضرع ، وحلبت فوق يده ، وقالت : يحلب ابني وأضب على يده ( 3 ) . قال الشاعر في هجو النساء بالحلب ( 4 ) : كم عمةٍ لك يا جرير وخالةٍ . . . فدعاء قد حلبت علي عشاري ( 5 ) 142 ؟ باب إتمام قضاء الحاجة والحث على ذلك قال أبو عبيد : إذا أرادوا إتمام قضاء الحاجة وقد قضيت إلا أقلها قالوا : " أتبع الفرس لجامها " ؟ وذكر خبره - . ع : العرب تقول في هذا " أتبع الفرس لجامها والناقة زمامها "
--> ( 1 ) انظر البيت في اللسان ( ضب ) . ( 2 ) المعاني الكبير : 932 ، واللسان ( ضب ) وديوانه : 183 . ( 3 ) هذه الكلمة في شرح النقائض : 332 . ( 4 ) من قصيدة للفرزدق ، وهي النقيضة التاسعة والأربعون راجع النقائض : 332 وشواهد المغني : 174 . ( 5 ) الفدعاء : التي بها فدع وهو خروج مفصل الإبهام مع ميل في القدم قليل ؛ وقوله قد حلبت : يعيرها بأنها راعية .